الأقسام

صفحات

روابط

طرائف جحا - قصة مسمار جحا

طرائف جحا - قصة مسمار جحا

قصة قصيرة طريفة من نوادر وطرائف جحا ، قصة مسمار جحا.

يحكي أن كان لدي جحا دار واسعة جميلة جداً ولكنه ذات يوم اضطر إلي بيعها لأنه كان يحتاج لبعض المال، ففكر في حيلة تجعله يبيعها دون أن يفرط فيها بشكل نهائي، بحيث يأخذ المال الذي يحتاجه ثم يستعيد داره من جديد بعد مرور فترة من الزمان .. فكر جحا في خطة ذكية جداً لا تخطر علي بال أحد ثم عرض داره للبيع بسعر معقول، واضاف مبلغاً كبيراً إضافياً علي مسمار قام بوضعه علي الحائط، فكان كل من يأتي ليشتري الدار تعجبه الدار كثيراً ويوافق علي السعر ولكنه يعترض علي سعر المسمار فيقول له جحا : إذن يمكنك أن تشتري المنزل وتترك المسمار لي .

ظل جحا علي هذه الحال حتي جاءه مشتري ذات يوم يحتاج هذا المنزل بشدة ولكنه كان يمتلك سعر المنزل ولا يمتلك سعر المسمار، وعلي هذا الاساس قبل أن يشتري المنزل علي ان يبقي المسمار ملكاً لجحا، قائلاً في نفسه : ماذا يمكن أن يفعل جحا بهذا المسمار الصغير مادام سيبقي داخل داري، ولكن جحا اشترط علي المشتري أن يكتب في عقد المنزل أن المسمار الموجود في الدار ملكاً لجحا ولا يحق له انتزاعه ابداً، وأنه يحق لجحا أن يفعل بهذا المسمار ما يشاء، فوافق المشتري دون أن يفهم خطة جحا وفكرة هذا الشرط العجيب .

بعد مرور عدة ايام انتقل الشاري إلي منزل جحا فذهب جحا إلي منزله الذي باعه ودق الباب، سأله الرجل عن سبب الزيارة فقال له جحا : لقد جئت لأطمئن علي مسماري، فرحب به الرجل وأطعمه ولكن الزيارة طالت وشعر الرجل بالحرج، صار جحا يأتي من يوم لآخر ليطمئن علي مسماره ويجلس لفترة طويلة ويأكل من أكل صاحب الدار حتي ضاق به ذرعاً واشتكاه إلي كبير الشرطة في قريتهم، فحضر جحا علي الفور إلي منزل الرجل واتجه إلي الحائط حيث المسمار وخلع جبته وفرشها علي الارض وتهيأ للنوم، غضب الرجل ولم يستطع الصبر قائلاً : ما هذا الذي تفعله يا جحا فأجاب جحا بهدوء : لقد اشتكيتني لكبير الشرطة وأنا اتيت لأنتظره هنا، وسأنام هنا في ظل مسماري حتي يحضر، ولكن كبير الشرطة لم يات لأنه يعرف جحا جيداً كما أنه يعرف العقد والشرط الموجود به .

وهكذا ظل جحا يذهب يومياً إلي الرجل بحجه مسماره الذي يملكه ويختار اوقات الطعام حتي يشارك الرجل في طعامه، فلم يستطع الرجل الاستمرار علي هذا الوضع وترك لجحا الدار بما فيها .. ومن وقتها أصبح الناس يأخذون حكاية مسمار جحا مثلاً للمواقف المشابهه .

الوسوم